الشيخ الأنصاري
242
كتاب الزكاة
مجرد قصد معاوضته بذلك . ومن هنا تبين أنه لو اشترى للقنية ثم نوى بيعه بأزيد من ثمنه ، فلا يصدق عليه بمجرد ذلك أنه اتجر به ، ولا مال التجارة - لا ( 1 ) حقيقة ولا مجازا - فدعوى وجوب الزكاة في هذا الفرض وعدم اعتبار نية الاكتساب مقارنة للتملك تمسكا بصدق مال التجارة عليه - كما ذهب إليه جماعة منهم المحقق ( 2 ) والشهيدان ( 3 ) في غير البيان - ضعيف جيدا ، مع أن صدق " مال التجارة " لو سلم لا يجدي : لأن الأخبار دلت على اعتبار الاتجار فعلا ، كما يظهر من أخبار ( 4 ) مال اليتيم ، حيث نفى الزكاة فيه إلا أن يتجر به ، وقوله : " إذا عملت فعليه الزكاة " ( 5 ) ونحو ذلك . والحاصل : إن النصوص والفتاوى بين ما دل على ثبوت الزكاة في مال التجارة الذي قد عرفت أنه حقيقة في المال الذي ينتقل إليه بالتجارة ، وبين ما دل على ثبوت الزكاة في المال الذي اتجر به ، فمن الأول قوله عليه السلام - في رواية خالد بن الحجاج - : " ما كان من تجارة في يدك فيها فضل ليس يمنعك من بيعها إلا لتزداد فضلا على فضلك فزكه ، وما كان من تجارة في يدك فيها نقصان فذلك شئ آخر " ( 6 ) . وفي معناها أخبار كثيرة معلقة لوجوب الزكاة فيما اشترى من المتاع بما
--> ( 1 ) ليس في " ف " : لا . ( 2 ) المعتبر 2 : 549 . ( 3 ) الدروس 1 : 238 والروضة البهية 2 : 37 . ( 4 ) الوسائل 6 : 57 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة . ( 5 ) الوسائل 6 : 47 الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 8 وفيه : كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة . ( 6 ) الوسائل 6 : 47 البا 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 5 .